الثعلبي

212

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

والتخفيف على الحذف . " * ( رُطَباً جَنِيّاً ) * ) غصناً رطباً ساعة جُني . وقال الربيع بن خيثم : ما للنفساء عندي خير من الرطب ولا للمريض من العسل . وقال عمرو بن ميمون : ما أدري للمرأة إذا عسُر عليها ولدها خير من الرطب لقول الله سبحانه " * ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيكِ رُطَباً جَنِيّاً ) * ) . وقالت عائشة خ : إنَّ من السنّة أن يمضغ التمر ويدلك به فم المولود ، وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُمضغ التمر ويحنّك به أولاد الصحابة . " * ( فَكُلِي ) * ) يا مريم من الرطب " * ( وَاشْرَبِي ) * ) من النهر " * ( وَقَرِّي عَيْناً ) * ) وطيبي نفساً " * ( فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنْ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمانِ صَوْماً ) * ) أي صمتاً ولذلك كان بقراءة ابن مسعود وأنس والصوم في اللغة هو الإمساك عن الطعام والكلام ، وفي الآية اختصار " * ( فَإِمَّا تَرَيْنَ مِنْ الْبَشَرِ أَحَداً ) * ) فسألك عن ولدكِ أو لامكِ عليه " * ( فقولي إنىّ نَذَرْتُ لِلرَّحْمانِ صَوْماً ) * ) يقال : إنّ الله أمرها أن تقول هذا إشارة ويقال : أمرها أن تقوله نطقاً ثم تمسك عن الكلام بعد هذا . " * ( فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً ) * ) يقال : كانت تكلّم الملائكة ولا تكلّم الإنس . " * ( فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ) * ) قال الكلبي : احتمل يوسف النجّار مريم وابنها عيسى ( عليه السلام ) إلى غار فأدخلهما فيه أربعين يوماً حتى تعالت من نفاسها ثم جاء بها " * ( فأتت ) * ) مريم " * ( به ) * ) بعيسى تحمله بعد أربعين يوماً ، فكلّمها عيسى في الطريق فقال : يا أماه أبشري فإني عبد الله ومسيحه ، فلمّا دخلت على أهلها ومعها الصبي بكوا وحزنوا ، وكانوا أهل بيت صالحين . " * ( قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً ) * ) فظيعاً منكراً عظيماً ، قال أبو عبيدة : كل من عجب أو عمل فهو فري ، قال النبي صلى الله عليه وسلم في عمر ح : ( فلم أر عبقرياً يفري فريه ) أي يعمل عمله ، قال الراجز : قد أطعمتني دقلاً حوليا مسوسا مدوداً حجرياً قد كنت تفرين به الفريا . أي كنت تكثيرن فيه القول وتعظمينه . " * ( يَا أُخْتَ هَارُونَ ) * ) قال النبي صلى الله عليه وسلم ( انّما عنوا هارون النبي أخا موسى لأنها كانت من نسله ) .